وظاهِرُ كلامِهم: لا فَرْقَ بَينَ أنْ يكُونَ في البلد أوْ بَرِّيَّةٍ.
(وَإِنْ مَالَ رَأْسُهُ عَنْهُ؛ لَمْ يُقْطَعْ بِسَرِقَتِهِ)؛ لأِنَّه لم يَبْقَ مُحْرَزًا.
وفي «المستوعب»: أنَّه يَجِبُ القَطْعُ ما دَامَ عَلَيهِ شيء (¬١) مِنْ أعْضائِه حالَ نَومِه، فإنِ انْقَلَبَ عنه ولم يَبْقَ عَلَيهِ شيء (¬٢) مِنْ أعْضائِه؛ فلا، وذكره (¬٣) في «الرِّعايةِ» وَجْهًا.
(وَإِنْ سَرَقَ مِنَ السُّوقِ غَزْلاً وَثَمَّ حافِظٌ؛ قُطِعَ)؛ لأِنَّ حِرْزَه بحافِظِه، (وَإِلاَّ فَلَا)؛ أي (¬٤): إذا لم يكُنْ ثَمَّ حافِظٌ فلا قَطْعَ؛ لأِنَّه مالٌ غَيرُ مُحرَزٍ.
وفي «المحرر» (¬٥): هل حِرْزُه بحافِظٍ أم لا (¬٦)؟ فِيهِ رِوايَتانِ.
(وَمَنْ سَرَقَ مِنَ (¬٧) النَّخْلِ أَوِ الشَّجَرِ (¬٨) مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ؛ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ)، وفاقًا (¬٩).
وقال أبو ثَورٍ: إن (¬١٠) كان من بُسْتانٍ مُحْرَزٍ؛ فَفِيهِ القَطْعُ، وقاله (¬١١) ابنُ المنْذِرِ؛ لِظَاهِرِ الآيَةِ، وكسائِرِ المحْرَزات.