نَصَّ عَلَيهِ (¬١)، وهو ظاهِرُ المذْهَبِ، قالَهُ ابنُ الجَوزيِّ؛ كغَيرِ المخِيطةِ، ولأنَّها (¬٢) غَيرُ مُحْرَزَةٍ.
(وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ المَخِيطَةِ عَلَيْهَا)، وهو رِوايَةٌ، وقدَّمه في «الرِّعاية»؛ لأِنَّ ذلك حِرْزُ مِثْلِها في العادَةِ، وحَمَلَ ابنُ حَمْدانَ النَّصَّ على غَيرِ المَخِيطَةِ.
(وَإِنْ سَرَقَ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ، أَوْ حُصُرَهُ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يُقطَعُ؛ لأِنَّ المسْجِدَ حِرْزٌ لها، فقُطِع (¬٣)؛ كالباب.
والثَّانِي: لا (¬٤)، وهو الأصحُّ، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ كالسَّرِقة مِنْ بَيتِ المالِ، وذَكَرَه في «المغْنِي» وجْهًا واحِدًا، وَالأَشْهَرُ: أنَّه لا يُقْطَعُ إذا كان السَّارِقُ مُسْلِمًا.
وفي «الكافي»: أنَّه إذا سَرَقَ قَنادِيلَ مَسْجِدٍ، أوْ حُصُرَه ونحوَه مِمَّا جُعِلَ لِنَفْعِ المصَلِّينَ؛ فلا قَطْعَ.
(وَإِنْ نَامَ إِنْسَانٌ عَلَى رِدَائِهِ فِي الْمَسْجِدِ) أوْ غيره (¬٥)، أوْ عَلَى مَجَرِّ فرسه (¬٦) ولم يَزُلْ عَنْهُ، أوْ نَعْلُهُ في رِجْلِه، (فَسَرَقَهُ سَارِقٌ؛ قُطِعَ)؛ لِمَا رَوَى صَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ: «أنَّه نامَ في المسْجِدِ على رِدائِه، فأخَذَه مِنْ تَحْتِ رَأْسِه سارِقٌ، فأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بقَطْعِه» رواهُ أبو داودَ (¬٧).