السَّرِقَة، ولم يُوجَدْ، فيُرْدَعُ بالثَّانِي؛ كما لو سَرَقَ عَيْنًا أخْرَى.
(وَمَنْ آجَرَ دَارَهُ أَوْ أَعَارَهَا، ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا مَالَ الْمُسْتَعِيرِ أَوِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ قُطِعَ)؛ لأِنَّه هَتَكَ حِرْزًا، وسَرَقَ مِنْه نِصابًا لا شُبْهَةَ فيه، فَقُطِعَ؛ كما لو سَرَقَ مِنْ مِلكِهما.
واخْتارَ ابنُ حَمْدانَ: لا قَطْعَ على المُعِيرِ.
لما (¬١) تقدَّم، ولأِنَّ هذا قد صار حِرْزًا لِملْكِ غَيرِه، فلا يَجُوزُ له الدُّخولُ إلَيهِ، وإنَّما يَجُوزُ له (¬٢) الرُّجوعُ في العارية.
وفي «التَّرغيب» احْتِمالٌ: إنْ قَصَدَ بدُخولِه الرُّجوعَ.
قال في «الفُنونِ»: له الرُّجوعُ بقَولٍ، لا سَرِقَةٍ.
تنبيهٌ: إذا تكرَّر منه السَّرِقةُ قَبْلَ القَطْع؛ قُطع مرَّةً، قَدَّمَه في «الرِّعاية»، وصحَّحه في «الشَّرح»؛ لأِنَّ القَطْعَ خالِصُ حقِّ اللهِ (¬٣) تَعالَى، فتَداخَلَ؛ كحَدِّ الزِّنى والشُّرب.
وعَنْهُ: إنْ سَرَقَ مِنْ جماعةٍ وجاؤوا مُتفَرِّقِينَ؛ لم يتداخل (¬٤)؛ كحدِّ القَذْفِ.
والفَرْقُ: أنَّ حَدَّ القَذْفِ حقٌّ لآِدَمِيٍّ.