وقِياسُ قَولِ الشَّيخِ تقيِّ الدِّين: أنَّه كالشَّارِب في الرَّابعة، يُقتل (¬١) عِندَه إذا لم يَنْتَهِ بِدُونِه (¬٢).
وجَوابُه: بأنَّه يُحمَلُ في حقِّ رَجُلٍ اسْتَحَقَّ القَتْلَ، أوْ على (¬٣) وَجْهِ التَّغْلِيظِ والمُثْلَةِ، ويُؤيِّدُه أنَّ الأُصولَ تَشهَدُ بنَفْيِ القَتْلِ؛ لأِنَّ كلَّ مَعصِيةٍ لا تُوجِبُ القَتْلَ في الاِبْتِداء؛ لا توجب (¬٤) بَعْدَ ذلك؛ كسائر المعاصِي.
(وَمَنْ سَرَقَ وَلَيْسَ لَهُ يَدٌ يُمْنَى؛ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى)؛ لأِنَّ اليُمْنَى لِمَّا خَرَجَتْ عن كَونِها مَحَلًّا للقَطْعِ؛ انْتَقَلَ القَطْعُ إلى ما يَلِي ذلك، وهي (¬٥) الرِّجل اليُسْرَى.
لكِن إنْ كانَتْ يُمْناهُ شَلاَّءَ:
فعَنْهُ: تُقطَعُ رِجْلُه اليُسْرَى.
وعَنْهُ: يُسأَلُ أهلُ الخِبْرةِ، فإنْ قالوا: إنَّها إذا قُطِعَتْ؛ ورَقَأ (¬٦) دَمُها، وانْحَسَمَتْ عُروقُها؛ قُطِعَتْ، وإنْ قالوا: لا يَرْقَأُ دَمُها فلا، وذَكَرَ السَّامَرِّيُّ رِوايَتَينِ، ولم يَذكُرْ هذا.
فإِنْ كانَتْ أصابِعُ اليُمْنَى ذاهِبَةً؛ فَقِيلَ: لا تُقطَعُ وتُقطَعُ الرِّجْلُ، وقِيلَ: بَلَى.
وإنْ ذَهَبَ بعضُ الأصابع؛ كخِنْصرٍ وبِنصرٍ، أوْ واحِدةٍ سواهما؛ قُطِعَتْ،