(وَإِنْ وَجَبَ قَطْعُ يُمْنَاهُ، فَقَطَعَ الْقَاطِعُ يُسْرَاهُ)، بلا إِذْنِه، (عَمْدًا؛ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ)؛ لأِنَّه قَطَعَ طَرفًا مَعْصومًا.
(وَإِنْ قَطَعَهَا خَطَأً؛ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا)؛ لأِنَّ ما أوْجَبَ عَمْدُه القَوَدَ؛ أوْجَبَ خَطَؤُهُ الدِّيَةَ، بدليلِ القَتْل.
واخْتارَ المؤلف (¬١): يُجْزِئُ ولا ضَمانَ، وهو احْتِمالٌ في «الاِنْتِصار»، وأنَّه يَحْتَمِلُ تضمينَه نصفَ الدِّيَة.
وذَكَرَ بعضُهم: إنْ قُطِعَ دَهْشَةً، أوْ ظَنَّها تُجزِئُ؛ كَفَتْ، ولا ضَمانَ.
(وَفِي قَطْعِ يُمْنَى السَّارِقِ وَجْهَانِ):
أحَدُهما: لا قَطْعَ؛ لأِنَّ قَطْعَها يُفْضِي إلى قَطْعِ يدي (¬٢) السَّارِق وتَفْويتِ مَنفَعَةِ الجنس منه، فلم يُشرَعْ؛ كقَتْلِه.
والثَّاني: بَلَى، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ بِناءً على قَطْعِها في الثَّالِثَةِ.
فَعَلَى الأُولَى: في قَطْعِ رِجْلِه وَجْهانِ؛ أصحُّهما: لا (¬٣).
(وَيَجْتَمِعُ الْقَطْعُ وَالضَّمَانُ)، نَقَلَه الجماعةُ (¬٤)؛ لأِنَّهما حَقَّانِ يَجِبانِ لِمُسْتَحِقَّينِ، فَجَازَ اجْتِماعُهما؛ كالجزاء والقِيمة في الصَّيد الحَرَمِيِّ المَمْلوكِ، (فَتُرَدُّ (¬٥) العَيْنُ الْمَسْرُوقَةُ إِلَى مَالِكِهَا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬٦) إنْ كانَتْ باقِيَةً.
(وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً؛ غَرِمَ قِيمَتَهَا)، أوْ مِثْلَها إنْ كانَتْ مِثْلِيَّةً، (وَقُطِعَ)، مُوسِرًا كان أوْ مُعْسِرًا.