فعلى هذا: يُقْطَعُ أوَّلاً، ثُمَّ يُقتَلُ، ثُمَّ بَعْدَ ذلك يُدفَعُ إلى أهْلِه، فيُغسَّلُ، ويُكفَّنُ، ويُصَلَّى عَلَيهِ، ويُدْفَنُ.
وإن (¬١) ماتَ قَبْلَ قَتْلِه؛ لم يُصلَبْ؛ لأِنَّه تابِعٌ للقَتْلِ، فسقط (¬٢) بفَواتِه.
(وَإِنْ قَتَلَ مَنْ لَا يُكَافِئُهُ)؛ كوَلَدِه، وعَبْدٍ، وذِمِّيٍّ؛ (فَهَلْ يُقْتَلُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما (¬٣): يُقتَلُ ويُصلَبُ (¬٤)، قدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ للعُمومِ، ولأِنَّ القتل (¬٥) حدٌّ لله (¬٦) تعالى، فلا يُعتبر (¬٧) فيه المكافَأَةُ؛ كالزِّنى والسَّرِقة.
والثَّانيةُ: لا، ذَكَرَ القاضي في «الخلاف»: أنَّ هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في رِوايَةِ جماعة (¬٨)؛ لقوله ﵇: «لا يُقتَلُ مُسلِمٌ بكافِرٍ» (¬٩).
فعلى هذا: إذا قَتَل مسلمٌ (¬١٠) ذِمِّيًّا أوْ حُرٌّ عبدًا، وأَخَذَ المالَ؛ قُطِعَتْ يَدُه ورِجْلُه من خِلافٍ؛ لأِخْذِ المالِ، وغَرِمَ ديةَ (¬١١) ذِمِّيٍّ، وقيمةَ (¬١٢) عبدٍ، وإنْ