قَتَلَه ولم يَأخُذْ مالاً؛ غَرِمَ دِيَتَه، ونُفِيَ.
وقيل (¬١): إنْ قُلْنا: القَتْلُ حقٌّ لله؛ فلم يَقتُلْ مَنْ يُكافِئُه، وإلاَّ فلا (¬٢).
وفي «الشَّرح» عن القاضي أنَّه قال: إنَّما يَتَحَتَّمُ قَتْلُه إذا قَتَلَه لِيأخُذَ المالَ، فإنْ قَتَلَه لغَيرِ ذلك؛ كعَدَاوةٍ؛ فالواجِبُ قِصاصٌ مُتحَتِّمٌ.
(وَإِنْ (¬٣) جَنَى عَلَيْهِ (¬٤) جِنَايَةً مُوجِبَةً للقِصاصِ فِيمَا (¬٥) دُونَ النَّفْسِ)؛ كالطَّرَف؛ (فَهَلْ يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، وكذا في «الفروع»:
إحداهما - قال في «الشَّرح»: وهي أَوْلَى -: لا يَتَحَتَّمُ (¬٦)؛ لأِنَّ اللهَ تعالَى لم يَذكُرْه، وحِينَئِذٍ لا يَجِبُ فيه أكثرُ مِنْ القصاص (¬٧).
والثَّانيةُ: يَتَحتَّمُ، قدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه نَوعُ قَوَدٍ، فتَحَتَّمَ اسْتِيفاؤُهُ؛ كالقَوَدِ في النَّفْس، ولا يَسقُطُ مع تَحتُّمِ القَتْلِ على الرِّوايَتَينِ.
ويَحتَمِلُ سُقوطُه بتَحتُّمِ قَتْلِه، وذَكَرَه بعضُهم فقال: يَحتَمِلُ أنْ تَسقُطَ الجِنايَةُ إنْ قُلْنا: يَتَحَتَّمُ اسْتِيفاؤها، وذَكَرَه بعضُهم، فقال: يَحتَمِلُ أنْ يَسقُطَ تَحتُّمُ القتل (¬٨) إنْ قُلْنا: يَتَحَتَّمُ في الطَّرَف، قال في «الفُروع»: وهذا وَهمٌ.