(قَبْلَ إِصْلَاحِ العَمَلِ (¬١)، وكذا في «الوجيز»؛ لأِنَّ اللهَ تعالَى علَّقَ الحُكْمَ على شَرْطَينِ.
وأجاب القاضي: بأنَّ هذا على طريقِ التَّأكيد والمبالَغَةِ؛ لقَولِه تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ … (٦٨)﴾ الآياتِ [الفُرقان: ٦٨]، ومَعْلومٌ أنَّه لا يُعتَبَرُ صلاحُ العَمَلِ في توبة المشْرِكِ، قال القاضي: لا يُعتَبَرُ صَلاحُ العَمَلِ، وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في رِوايَةِ الميْمُونِيِّ وأبي (¬٢) الحارِثِ (¬٣)؛ لأِنَّها تَوبَةٌ مُسقِطَةٌ للحَدِّ، أشْبهَتْ تَوبَةَ المُحارِبِ قَبْلَ القُدْرةِ عليه؛ كالإسلام.
فعلى هذا: فلا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ مُدَّةٍ قَبْلَ ثبوته (¬٤)، وقِيلَ: قَبْلَ القُدْرة، وقِيلَ: قَبْلَ إقامَتِه.
وفي بَحْثِ القاضي: التَّفْرِقةُ بَينَ عِلْمِ الإمام بهم أوْ لَا.
واخْتارَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: ولو في الحَدِّ لا يُكمَّلُ، وأنَّ هَرَبَهُ (¬٥) فيهِ تَوبَةٌ (¬٦).
وعنه: إنْ ثَبَتَ الحَدُّ ببينةٍ (¬٧) لم يَسقُطْ، ذكرها (¬٨) ابنُ حامِدٍ وغَيرُه.