وعنه: أنَّه لا قضاء عليه إلاَّ أن يدرك منه ما يتمكَّن من فعلها، اختاره ابن أبي موسى وابن بَطَّة، كما لو طرأ العذر قبل دخول الوقت.
واختار الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: أن يضيق الوقت (¬١).
وفي وجوب الثَّانية من صلاتي الجمع بوجوب الأُولى روايتان:
إحداهما: يجب، ويلزمه قضاؤها، كما لو أدرك جزءًا من وقت العصر.
والثَّانية (¬٢): لا، وهي الأصحُّ؛ لأنَّه لم يدرك شيئًا من وقتها، ولا (¬٣) وقت تَبَعِها، أشبه من لم يدرك شَيئًا، بخلاف الثَّانية؛ فإنَّها تُفعل تَبَعًا للأُولى، فمُدرِك (¬٤) وقتها مدرِكٌ لجزء (¬٥) من وقتِ تَبَعِ (¬٦) الأُولى.
(وَإِنْ) طرأ تكليف؛ بأن (بَلَغَ صَبِيٌّ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ، أَوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) ولو (بِقَدْرِ تَكْبِيرَةٍ)، وهو الأصحُّ، وقيل: يجزئ كبعض تكبيرة، وفي «الفروع»: (وظاهر ما ذكره أبو المعالي حكاية القول بإمكان الأداء، وقد يؤخذ منه حكاية القول بركعة، فيكون فائدة المسألة، وهو متَّجِهٌ)؛ (لَزِمَهُمُ الصُّبْحُ)؛ أي: صلاة الصُّبح؛ لما تقدَّم من قوله: «من أدرك سجدةً من الفجر قبل أن تطلع الشَّمسُ فقد أدركها» (¬٧)، فقوله: سجدةً؛ أي: مقدار سجدة.