(وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لَزِمَهُمُ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ)؛ لما روى سعيد والأثرم عن ابن عبَّاس وعبد الرحمن بن عوف أنَّهما قالا: «إذا طهرت الحائض قبل مغيب الشَّمس؛ صلَّت الظُّهرَ والعصر، وإذا رأت الطُّهر قبل أن يطلع الفجر صلَّت المغرب والعشاء»، ورواه الخلاَّل والبَيْهَقِيُّ عن عبد الرَّحمن، وفي الإسناد ضعف (¬١)، ولم يعرف لهما في الصَّحابة مخالِفٌ، قال أحمد: (عامَّة التَّابعين يقولون به إلاَّ الحسن وحده قال: لا يجب إلاَّ الصَّلاة التي طهرت (¬٢) فيها) (¬٣)؛ لأنَّ وقت الثَّانية وقت للأُولى حال العذر، فإذا أدركه (¬٤) المعذور؛ لزمه فرضها، كما يلزمه (¬٥) فرض الثَّانية، ولأنَّ ما دون الرَّكعة تجب به الثَّانية، فوجبت (¬٦) به الأولى كالرَّكعة.
وظاهره: ولو لم يتَّسع لفعلها، وقدر ما تجب به الثَّانية، ولا يُعتَبَر زمن يتَّسِع للطَّهارة، نَصَّ عليه (¬٧).