فإنَّه إذا رأى مع امْرَأتِه رَجُلاً، أو ابْنَتِه، أوْ أخْتِه يَزْنِي بها، أو تلوَّط (¬١) بابْنِه؛ فإنَّه يَجِبُ الدَّفْعُ عن ذلك في المنصوص (¬٢)؛ لأِنَّه اجْتَمَعَ فيه حقُّ الله، وهو مَنْعُه من الفاحِشَةِ، وحقُّ نَفْسِه بالمنْعِ عن أهله، فلا يسعه (¬٣) إضاعةُ هَذِه الحُقوقِ.
ولا عَنْ مالِه، وهو الأصحُّ؛ كما لا يَلزَمُه حِفْظُه من (¬٤) الضَّياع والهلاك، ذَكَرَه القاضِي وغَيرُه.
وفي «التَّبصرة» في الثَّلاثة: يَلزَمُه في الأصحِّ.
وله بذله (¬٥)، وذَكَرَ القاضي: أنَّه أفْضَلُ، ونَقَلَه حنبلٌ (¬٦)، وفي «التَّرغِيبِ»: المنصوصُ عنه أنَّ تَرْكَ قِتالِه عنه (¬٧) أفْضَلُ، وأطلق (¬٨) رِوايَتَي الوُجوب في الكلِّ.
زاد في «نِهَايَة المبْتَدِئِ» على الثَّلاثة: وعِرضه (¬٩)، وقِيلَ: يَجِبُ.
وأطْلَقَ في «التَّبصرةِ»، والشَّيخُ تقيُّ الدِّين: لُزومَه عن مالِ غَيرِه (¬١٠).
(وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّائِلُ آدَمِيًّا)، مُكلَّفًا أوْ غَيرَ مُكلَّفٍ، وفي «التَّرغيب»: وعِندِي يَنتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ، (أَوْ بَهِيمَةً)؛ لاِشْتِراكِهما في المُجَوِّزِ للدفع (¬١١)،