عَورةً مِنْ مَحارِمِه وأصرَّ، وفي «المغْنِي»: ولو خَلَتْ من نساءٍ، (فَخَذَفَ عَيْنَهُ، فَفَقَأَهَا)، وفي «الفروع»: فتَلِفَتْ؛ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)، كذا في «المحرَّر» و «الوجيز» وغَيرِهما؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لو أنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيكَ بغَيرِ إذْنٍ، فَخَذَفْتَه بحَصاةٍ، فَفَقَأْتَ عَينَه؛ لم يكُنْ عَلَيكَ جُناحٌ» متَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١).
وظاهِرُ كلامِ أحمد (¬٢): أنَّه لا يُعتَبَرُ أنَّه لا يُمكِنُه دَفْعُه إلاَّ بذلك؛ لظاهِرِ الخَبَرِ، ولا يَتْبَعُه.
وقال ابنُ حامِدٍ: يَدفَعُه بالأَسْهَلِ، فيُنْذِره (¬٣) أوَّلاً، كمَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ لم يَقصِدْ أُذُنَه (¬٤) بلا (¬٥) إنْذارٍ، قالَهُ في «التَّرغيب».
وقِيلَ: بابٌ مَفْتوحٌ كخَصاصَةٍ، وجَزَمَ به (¬٦) بعضُهم، وعن أبي ذر (¬٧) مرفوعًا: «وإنْ مَرَّ رجلٌ على بابٍ لا سِتْرَ له غَيرِ مُغلَقٍ، فنَظَر (¬٨)؛ فلا (¬٩) خَطِيئةَ عَلَيهِ، إنَّما الخَطِيئةُ على أهْلِ البَيتِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وفيه (¬١٠) ابنُ لَهِيعَةَ (¬١١).