لا نمنعكم (¬١) مَساجِدَ الله أنْ تَذْكُرُوا فيها اسْمَ الله، ولا نمنعكم (¬٢) الفَيءَ ما دامَتْ أيْديكُم مَعَنَا، ولا نبدؤكم (¬٣) بقِتالٍ» (¬٤)؛ لأِنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يَتَعرَّضْ للمُنافِقِينَ الذين كانوا معه (¬٥) في المدينة.
فعلى هذا: حُكْمُهم في ضِمانِ النَّفْس والمالِ؛ حُكْمُ المسْلِمِينَ.
وسَأَلهُ المَرُّوذِيُّ عن قَومٍ مِنْ أهْلِ البدع (¬٦) يَتعرَّضُونَ ويُكَفِّرُونَ، قال: لا تَعرِضُوا لهم، قُلْتُ: وأيُّ شَيءٍ يُكرَهُ مِنْ أنْ يُحْبَسُوا، قال: لهم والِداتٌ وأخَوَاتٌ (¬٧).
وقال في رِوايَةِ ابنِ مَنصُورٍ: الحَرُورِيَّةُ إذا دَعَوْا إلى ما هُمْ عَلَيهِ إلى دِينِهِم؛ فَقَاتِلْهُم، وإلاَّ فلا تُقاتلُون (¬٨).
(وَإِنْ سَبُّوا الْإِمَامَ)، أوْ غَيرَه مِنْ أهْلِ العَدْل صَرِيحًا؛ (عَزَّرَهُمْ)؛ لأِنَّهم ارْتَكَبُوا مُحرَّمًا لا حَدَّ فيه ولا كَفَّارةَ، وإنْ عَرَّضُوا بالسَّبِّ؛ ففي تعزيرهم (¬٩) وجْهانِ.
وقال (¬١٠) في الإباضية وسائِرِ أهْلِ البدع: يُسْتَتابُونَ، فإنْ تابُوا، وإلاَّ ضُرِبَتْ أعْناقُهم (¬١١).