صلاةٍ أو نسِيَها فليصلِّها إذا ذكرها» متَّفقٌ عليه، ولفظه للبخاريِّ (¬١)، وفي روايةٍ: «مَنْ نسيَ صلاةً فوقتُها إذا ذكرها» رواه الدَّارَقُطْنِيُّ بإسنادٍ فيه ضَعفٌ (¬٢)، فأمر بالصَّلاة عند الذِّكر، والأمر للوجوب، وإنَّما تحوَّل ﵇ بأصحابه لمَّا ناموا، وقال: «إنَّ هذا منزلٌ حضرنا فيه الشَّيطانُ» (¬٣)؛ لأنَّه سُنَّة، كفعل سُنَّة قبل الفرض.
وقيل: لا يجب القضاء على الفور.
وعلى الأول: يجوز التَّأخير لغرض صحيحٍ؛ كانتظار رُفقةٍ أو جماعةٍ للصَّلاة.
(مُرَتَّبًا) على الأصحِّ؛ لما روى جابِرٌ عن عمرَ بن الخطَّاب: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ فاتته صلاةُ العصر يوم الخندق، فصلاَّها بعدما غربت الشَّمس، ثمَّ صلَّى بعدها المغرب»، متفق عليه (¬٤)، وعن ابن عمر مرفوعًا: «من نسيَ صلاةً فلم يذكرها إلاَّ وهو مع الإمام؛ فإذا فرغ من صلاته فليعد التي نسي، ثم ليعد الصَّلاة التي صلاها مع الإمام (¬٥)» رواه أبو بكر، وأبو يعلى المَوصِليُّ بإسنادٍ حسَنٍ (¬٦)، ولأنَّها صلواتٌ مؤقَّتات، فوجب التَّرتيب فيها كالمجموعتَين، ولأنَّ القضاء يحكي الأداء.