وإنْ كذَّبَه فِيمَا يَعلَمُ صِدْقَه فيه (¬١)، غَيرَ مُسْتَحِلٍّ؛ أَثِمَ، فإنِ اعْتَرَفَ به؛ عُزِّرَ.
فإنْ تابَ من الكذب عليه (¬٢) ﵇؛ قُبِلَتْ في ظاهِرِ كلامِ الأصحاب وغَيرِهم.
وحَكَى ابنُ الصَّلاح عن أحمدَ وطائفةٍ: أَنَّها لا تُقْبَلُ (¬٣).
ونَقَلَ عبدُ اللهِ الحَلَبِيُّ (¬٤) عن أحمدَ: تُقبَلُ فِيما بَينَه وبَينَ الله تعالَى، ولا يُكْتَبُ عَنْه حديثٌ، رواهُ الخَلاَّلُ (¬٥).
وإنْ كذَّب نَصْرانِيٌّ مُوسَى ﵇؛ خَرَجَ مِنْ دِينِه؛ لأِنَّ عِيسَى صدَّق به، لا العَكْسُ؛ لأِنَّه لم يُصدِّقْ بِعِيسَى، ولا بَشَّرَ به (¬٦).
(وَمَنْ (¬٧) جَحَدَ وُجُوبَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ، أَوْ شَيْئًا مِنْهَا)، أو الطَّهارةِ لها، (أَوْ أَحَلَّ الزِّنَى، أَوِ الخَمْرَ (¬٨)، أوْ شَكَّ فيه، (أَوْ شَيْئًا مِنَ المُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ المُجْمَعِ عَلَى تَحْرِيمِهَا)؛ كالدَّمِ، (لِجَهْلٍ؛ عُرِّفَ ذَلِكَ)؛ ليصير (¬٩) عالمًا به.
(وَإِنْ (¬١٠) كَانَ مِمَّنْ لَا يَجْهَلُ ذَلِكَ)؛ كالنَّاشِئِ بَينَ المسْلِمِينَ في الأمْصارِ؛