بَرِئَ مِنْ فِعْلِهم، ولأِنَّه أمْكَنَ اسْتِصْلاحُه، فلم يَجُزْ إتْلافُه قَبْلَ استصلاحه (¬١)؛ كالثَّوب النَّجِس، ولأِنَّها مُدَّةٌ يَتكرَّرُ فيها الرَّأْيُ، ويتَقلَّبُ النَّظَرُ، فلا يَحتاجُ إلى أكَثْرَ منها.
وعَنْهُ: لا يَجُوزُ تأْجِيلُه، بل يَجِبُ قتله (¬٢) في الحال، إلاَّ أنْ يَطْلُبَ الأَجَلَ؛ فيُؤجَّلُ ثلاثًا.
(وَضُيِّقَ عَلَيْهِ) بالحَبْس وغَيرِه؛ لِيَرْجِعَ إلى الحقِّ، (فَإِنْ لَمْ يَتُبْ؛ قُتِلَ (¬٣)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقْتُلُوهُ» (¬٤)، ولا يَجُوزُ أخْذُ فِداءٍ عنه؛ لأِنَّ كُفْرَه أغْلَظُ.
(وَعَنْهُ: لَا تَجِبُ (¬٥) اسْتِتَابَتُهُ)، رُوِيَ عن الحَسَنِ وطاوُسٍ؛ لأِنَّه ﵇ لم يَذكُرْ ذلك، ولقَولِ مُعاذٍ: «لا أجْلِسُ حتَّى يُقتَلَ» (¬٦)، ولأِنَّه يُقتَلُ لِكُفْرِه، فلم تجب (¬٧) اسْتِتابَتُه كالأصلي، (بَلْ تُسْتَحَبُّ (¬٨)؛ لِلاِخْتِلاف في وجوبها، وأقلُّها الاِسْتِحْبابُ، (وَيَجُوزُ قَتْلُهُ فِي الْحَالِ)؛ كالأصلي.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ الخبرَ مَحمُولٌ على القَتْل بَعْدَ الاِسْتِتابَةِ، والخَبَرُ