والمجنونَ، ومَن زَالَ عَقْلُه بنومٍ أوْ إغْماءٍ أوْ شُرْبِ دواءٍ مُباحٍ؛ لا تصحُّ (¬١) رِدَّتُه، ولا حُكْمَ لكلامه، بغَيرِ خِلافٍ في المذْهَبِ.
(دُعِيَ إِلَيْهِ)؛ أيْ: لا يُقتَلُ حتَّى يُستَتابَ، وهو قَولُ أكثرِ العلماء (¬٢)، وهي واجبةٌ، نَصَرَه القاضي والمؤلِّفُ؛ لأِنَّه «﵇ أَمَرَ باسْتِتابَتِه» رواهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٣)، ولقولِ عمرَ، رواهُ مالِكٌ وغَيرُه (¬٤)، ولا يَلزَمُ مِنْ تحريمِ القَتْل وُجوبُ الضَّمانِ، بدليلِ نساءِ الحَرْبِ.
(ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) في قَولِ الأَكْثَرِ؛ لِمَا رَوَى مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدٍ القاري (¬٥) قال: «قَدِمَ رَجُلٌ على عمرَ مِنْ قِبَلِ أبي مُوسَى، فَسَأَلَه عن النَّاس، فأخْبَرَه، فقال: هل مِنْ مُغَرِّبةِ (¬٦) خَبَرٍ؟ قال: نَعَمْ، رجلٌ كَفَرَ بَعْدَ إسْلامِه، فقال: ما فَعَلْتُم به؟ قال: قرَّبْناهُ فضربنا (¬٧) عُنُقَه، فقال عمرُ: فَهَلاَّ حَبَسْتُموهُ ثلاثًا، وأطْعَمْتُموهُ كلَّ يَومٍ رغيفًا، وأسقيتموه، لعلَّه يتوب ويُراجِعُ أمْرَ الله ﷿، اللَّهُمَّ إنِّي لم أحْضُرْ، ولم أرض إذ بلغني» رواهُ مالِكٌ (¬٨)، ولأِنَّه لو لم يَجِبْ لَمَا