وحُرْمَة ميراث قريبه الكافِرِ، وفَسْخِ نكاحه؛ لأِنَّ الزَّكاةَ نَفْعٌ مَحْضٌ؛ لأِنَّها سببُ النَّماء والزيادة (¬١)، محصِّنة (¬٢) للمالِ، والمِيراثُ والنَّفقةُ أمْرٌ متوهَّمٌ (¬٣)، وذَلك مجبورٌ بحُصولِ المِيراثِ للمُسْلِمِينَ، وسُقوطِ نَفَقَةِ أقارِبِه الكُفَّارِ، ثمَّ هو ضَرَرٌ مغمور (¬٤) بالنِّسبة إلى ما يَحصُلُ له من سِعادةِ الآخِرَةِ، والخَلاصِ من الشَّقاء والخُلودِ في الجحيم (¬٥).
وشَرْطُه: أنْ يَعقِلَ الإسلامَ، ومَعْناهُ: أنْ يَعلَمَ أنَّ اللهَ ربُّه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عَبدُه ورسولُه، وهذا لا خِلافَ في اشْتِراطِه (¬٦)، فإنَّ الطِّفْلَ الذي لا يعقل (¬٧)، لا يُتحقَّقُ منه اعْتِقادُ الإسْلام، وإنَّما كلامه لَقْلَقَةٌ بِلِسانِه لا يَدُلُّ على شَيءٍ، ذَكَرَه في «المغْنِي» وغَيره.
وشَرَطَ الخِرَقِيُّ مع ذلك، وتَبِعَه في «الوجيز»: أنْ يكون (¬٨) له عَشْرُ سِنِينَ؛ لأِنَّه «﵇ أَمَرَ بضَرْبِه على الصَّلاة لِعَشْرٍ» (¬٩).
وجَوابُه: بأنَّ أكثرَ المصحِّحين (¬١٠) لإسلامِه لم يَشتَرِطُوا ذلك، ولم يَحُدُّوا (¬١١) له حَدًّا من السِّنينَ، وحَكاهُ ابنُ المنذِرِ عن أحمدَ (¬١٢)؛ لأِنَّ