المقصودَ متى (¬١) حَصَلَ لا حاجةَ إلى زيادةٍ عَلَيهِ.
(وَعَنْهُ: يَصِحُّ إِسْلَامُهُ دُونَ رِدَّتِهِ)، قال في «الفروع»: وهي أظْهَرُ؛ لأِنَّ الإسلامَ مَحْضُ مَصلَحةٍ ونَفْعٍ، فصح (¬٢) منه، بخِلافِ الرِّدَّة، فعلى هذا: حُكْمُه حُكْمُ مَنْ لم يَرتَدَّ، فإنْ بَلَغَ وأصرَّ على الكفر؛ كان مُرتَدًّا.
(وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ)؛ لقوله ﵇: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثلاثٍ … » الخَبَرَ (¬٣)، ولأِنَّه قَولٌ يَثْبُتُ به الأحْكامُ، فلم يَصِحَّ من الصَّبيِّ؛ كالهِبة والعِتقِ، ولأِنَّه غَيرُ مُكلَّفٍ، أشْبَهَ الطِّفْلَ.
وعَنْهُ: يَصِحُّ مِنْ ابن سبعِ سِنِينَ؛ لأِمْرِه بالصَّلاة.
وقال ابنُ أبي شَيبةَ: يَصِحُّ من ابنِ خمسِ سِنِينَ، وأخَذَهُ مِنْ إسْلامِ عليٍّ (¬٤).
(وَالمَذْهَبُ الْأَوَّلُ)، نَصَرَه القاضِي في الخِلافِ، وعَلَيهِ فقهاءُ الأصْحاب.
وعَلَيهِنَّ يُحالُ بَينَه وبَينَ الكُفَّار، قال في «الانتصار»: يَتَوَلاَّه المسْلِمونَ، ويُدفَنُ بمَقابِرهم، وأنَّ فرضيَّته (¬٥) مُتَرَتِّبةٌ على صحته (¬٦)؛ كصحته (¬٧) تَبَعًا، وكصَومِ مريضٍ ومُسافِرٍ رمضانَ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ) ثُمَّ رَجَعَ، (وَقَالَ: لَمْ أَدْرِ (¬٨) مَا قُلْتُ؛ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِ)؛ كالبالغ، (وَأُجْبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ)؛ لأِنَّه مَحْكومٌ بإسْلامِه؛ لِمَعْرِفَتِنا بعَقْلِه؛ لأِنَّه