وعَنْهُ: لا تقبل (¬١) إنْ تكرَّرَتْ ثلاثًا.
وَأَمَّا مَنْ سبَّ اللهَ أوْ رسولَه (¬٢)، فالأصحُّ أنَّها لا تُقبَلُ تَوبَتُه؛ لأِنَّ ذَنْبَه عَظِيمٌ جِدًّا، أشْبَهَ الزِّنْديقَ، ونَقلَ حنبلٌ: أوْ تَنَقَّصَه (¬٣)، وقِيلَ: ولو تَعْريضًا، نَقَلَ حنبل (¬٤): مَنْ عرَّضَ بشَيءٍ مِنْ ذِكْرِ الرَّبِّ فَعَلَيهِ القَتْل، مُسلِمًا كان أوْ كافِرًا (¬٥)، وهو مَذهَبُ أهلِ المدينة.
وفي «الفُصولِ» عن أصْحابِنا: لا تُقبل (¬٦) إنْ سَبَّ النَّبيَّ ﷺ؛ لأِنَّه حقُّ آدَمِيٍّ لم يُعلَمْ إسْقاطُه، وأنَّها تُقبَلُ إنْ سَبَّ اللهَ؛ لأِنَّه يَقبل (¬٧) التَّوبةَ في خالِصِ حقِّه، وجَزَمَ به في «عيون المسائل»؛ لأِنَّ الخالِقَ مُنزَّهٌ عن النَّقائص، فلا يَلحَقُ به، بخِلافِ المخلوقِ، فإنَّه مَحَلٌّ لها، فافْتَرَقَا.
وأمَّا السَّاحِرُ؛ فنَقَلَ ابنُ هُبَيرةَ: أنَّها لا تُقبَلُ تَوبَتُه في ظاهِرِ المذْهَبِ، وهو ظاهر (¬٨) ما نُقِلَ عن الصَّحابة (¬٩)، ولم يُنقَلْ عن أحدٍ منهم أنَّه اسْتَتابَ ساحِرًا،