وذَكَرَ ابنُ تميمٍ: أنَّ مَنْ حجَّ، أوْ صامَ يقصد (¬١) رمضان، أوْ آتَى مالَه على وَجْهِ الزَّكاة، أوْ أذَّن في غَيْرِ مَحَلِّ الأذانِ، قال ابنُ حَمْدانَ: أوْ غيرِ وَقْتِه؛ هل يُحكَمُ بإسْلامِه؟ على وجهَينِ.
واختار القاضي: أنَّه يُحكَمُ بإسْلامِه بالحجِّ (¬٢) فَقَطْ.
(وَلَا يَبْطُلُ إِحْصَانُ المُسْلِمِ بِرِدَّتِهِ)؛ يَعْنِي: إذا كان مُحصَنًا فارْتَدَّ، ثُمَّ أسْلَمَ؛ لم يَزُلْ إحْصانُه، بل إذا زَنَى فإنَّه يُرجَمُ؛ لأِنَّه ثَبَتَ له حُكْمُ الإحْصانِ، والأَصْلُ بقاء (¬٣) ما كان عليه (¬٤).
(وَلَا عِبَادَاتُهُ التِي فَعَلَهَا فِي إِسْلَامِهِ إِذَا عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ)؛ لأنَّه (¬٥) فَعَلَها على وجْهِهَا، وبَرِئَتْ ذِمَّتُه منها، فلم تَعُدْ إلى ذِمَّتِه؛ كدَينِ الآدَمِيِّ.
وفي «الرِّعاية»: في الصَّوم وَجْهانِ في وُجوبِ القَضاءِ.
وقَدَّم فِيهَا وفي «المحرَّر»: أنَّه إذا صَلَّى، ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أسْلَمَ في وَقْتِها؛ لم يُعِدْها، وقِيلَ: بَلَى.
وإنْ حجَّ، ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أسْلَم؛ فرِوايَتانِ، أشْهَرُهما: لا يُعِيدُ.