أصْلٌ: مُشعْبِذٌ (¬١) وقائِلٌ بزَجْرِ طَيْرٍ، وضارِبٌ بحَصًى وشَعِيرٍ وقِداحٍ؛ إنْ لم يَعتَقِدْ إباحتَه، وأنَّه لا يَعلَمُ به؛ عُزِّرَ، وكُفَّ عَنْهُ، وإلاَّ كَفَرَ.
ويَحرُم طِلَّسْمٌ، ورُقْيَةٌ بغَيرِ عَرَبِيَّةٍ، وقِيلَ: يُكرَهُ.
فرعٌ: مَنْ قُبِلَتْ تَوبَتُه؛ لم يَجِبْ تَعزِيرُه في ظاهِرِ كَلَامِهِمْ؛ لأِنَّه لم يَجِبْ غَيرُ القَتْلِ، وقد سَقَطَ، والحَدُّ إذا سَقَطَ بالتَّوبةِ، أو اسْتُوفِيَ؛ لم تَجُزِ الزِّيادةُ عَلَيهِ؛ كسائرِ الحُدودِ.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَنْ شُفِعَ عِندَه في شَخْصٍ، فقال: لو جاء النَّبيُّ ﷺ يشفع فيه (¬٢) ما قبل: إنْ تابَ بَعْدَ القُدْرَةِ عَلَيهِ قُتِلَ (¬٣)، لا قَبْلَها في أظْهَرِ قَولَي العُلَماءِ، ويسوغ (¬٤) تعزيرُه؛ أي (¬٥): بَعْدَ التَّوبة (¬٦).
مسائلُ:
الأولى: إذا أسْلَمَ أبوا (¬٧) حَمْلٍ، أوْ طِفْلٍ، أوْ أحدُهما، لا جَدٌّ وجَدَّةٌ، والمنْصوصُ: أوْ مميزٌ لم يَبلُغْ، ونَقَلَ ابنُ مَنصُورٍ: لم يَبلُغْ عَشْرًا؛ فمسلمٌ (¬٨).
الثَّانِيَةُ: إذا مَاتَا أوْ أحدُهما في دارِنا، وقِيلَ: أوْ دارِ حَرْبٍ؛ فمُسْلِمٌ على الأصحِّ، نقله (¬٩) واخْتارَهُ الأكْثَرُ، وفي «الموجز» و «التَّبصِرة»: لا