بموت (¬١) أحدِهما، نَقَلَ أبو طالِبٍ في يهوديٍّ أوْ نَصْرَانِيٍّ ماتَ وله وَلَدٌ صغِيرٌ: فهُوَ مُسلِمٌ إذا ماتَ أبواه (¬٢)، ويَرِثُ أبويه (¬٣).
ونَقَلَ جماعةٌ: إنْ كَفَلَه المسْلِمونَ، فمُسْلِمٌ (¬٤)، ويَرِثُ الولدُ الميِّتَ؛ لِعدَمِ تقدُّمِ الإسلامِ، واخْتِلافُ الدِّين لَيسَ مِنْ جِهَتِه؛ كالطَّلاق في المرض، ولأِنَّه يَرِثُ إجْماعًا، فلا يَسقُطُ بمختلَفٍ (¬٥) فيه، وهو الإسْلامُ، وكما (¬٦) تصحُّ الوصيَّةُ لأِمِّ وَلَدِه، ولأِنَّه لا يَمتَنِعُ حُصولُ إرْثِه قَبْلَ اخْتِلافِ الدِّين، كما قالوا: الدِّينُ لا يَمنَعُ الإرْثَ، وإنْ لم يكُن الميِّتُ مالِكًا يَومَ الموت (¬٧)، لكِنْ في حُكْمِ المالك، ذَكَرَه القاضي (¬٨).
الثَّالِثَةُ: أطْفالُ الكُفَّارِ في النَّار، وعَنْهُ: الوَقْفُ، واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوزِيِّ: أنَّهم في الجَنَّة؛ كأطْفالِ المسْلِمِينَ، ومَن بَلَغَ مِنهم مَجْنونًا.
واخْتارَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: تَكلِيفهم في القيامة (¬٩).
ويَتْبَعُ أبَوَيهِ بالإسْلامِ؛ كصغيرٍ، فيُعايَا بها.
نَقَلَ ابنُ مَنصورٍ فِيمَنْ وُلِدَ أَعْمَى، أبْكَمَ، أَصَمَّ، وصار رجلاً: هو بمنزلة الميت (¬١٠)، هو مع أبَوَيهِ، وإنْ كانَا مشركين (¬١١)، ثُمَّ أسْلَما بَعْدَما صارَ رَجُلاً،