(وَالْحَيَوَانَاتُ مُبَاحَةٌ)؛ لقِولِه تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ [المَائدة: ١]، ولِعُمومِ النُّصوص الدَّالَّةِ على الإباحةِ.
(إِلاَّ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ)؛ فإنَّها مُحرَّمةٌ في قَولِ أكثرِ العلماء، قال أحمدُ: (خمسةٌ وعِشْرونَ مِنْ أصْحابِ النبي ﷺ كَرِهُوهَا) (¬١)، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (لا خِلافَ في تَحريمِها) (¬٢)، وسَنَدُه حديثُ جابِرٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى يَومَ خَيبرَ عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وأَذِنَ في لُحُومِ الخَيلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٣).
وعن ابنِ عبَّاسٍ وعائشةَ أنَّهما قالا بظاهِرِ قَولِه تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا … (١٤٥)﴾ الآية [الأنعَام: ١٤٥] (¬٤).
وأجاب (¬٥) في «الخِلافِ»: بأنَّ مَعْناهُ: قل لا أَجِدُ فِيمَا نَزَلَ من القُرْآنِ،