وحديثُ غالب (¬١) بنِ أبْجَرَ مختلِف (¬٢) الإسْنادِ (¬٣)، ولا (¬٤) يُعرَّجُ عَلَيهِ مع ما عارَضَه، مع أنَّ الإذْنَ بالتَّناوُلِ مِنها مَحْمُولٌ على حالِ الاِضْطِرارِ.
فرعٌ: حُكْمُ ألْبانِها كهِيَ، ورخَّصَ فيه عَطاءٌ، وطاوُسٌ، والزُّهْرِيُّ، والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ حُكْمَ اللَّبَن كاللَّحْم.
(وَمَا لَهُ نَابٌ يَفْرِسُ بِهِ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)؛ (كَالْأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالذِّئْبِ، وَالْفَهْدِ، وَالْكَلْبِ)؛ لِمَا رَوَى أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَني، قال: «نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن أكْلِ كلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباع» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٦)، وعن أبي هُرَيرَةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ، قال: «كلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّباع حَرامٌ» رواهُ مُسلِمٌ (¬٧)، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (هذا حديثٌ ثابِتٌ مُجمَعٌ على صِحَّتِه) (¬٨)، وهو نَصٌّ صَريحٌ يُخَصُّ به عُمومُ الآياتِ، فيَدخُلُ فيه الأَسَدُ ونَحوُه.