وقِيلَ: يختصُّ (¬١) بمَنْ يَبْدَأُ بالعَدْوَى.
ورُوِيَ عن الشَّعْبِيِّ: أنَّه سُئِلَ عن رجلٍ يُدَاوَى بلَحْمِ كَلْبٍ، قال: (لا شَفَاهُ اللهُ) (¬٢)، فدلَّ على أنَّه مُحرَّمٌ.
(وَالخِنْزِيرِ)، وهو مُحرَّمٌ بالنَّصِّ والإجْماعِ (¬٣)، مع أنَّه لَيسَ له نابٌ يَفرِسُ به.
(وَابْنِ آوَى)، سئل (¬٤) أحمدُ عَنْهُ، وعن ابنِ عِرْسٍ، فقال: (كلُّ شَيءٍ يَنهَشُ بأنْيابِه فهو مِنْ السِّباع، وكلُّ شَيءٍ يَأخُذُ بمَخالِيبِه فمما (¬٥) نَهَى اللهُ عنه) (¬٦)، قال ابنُ عَقِيلٍ: (هذا منه يُعطِي أنَّه لا يُراعَى فيهما القوة (¬٧)، وأنَّه أضعفُ من الثَّعلب، وإنَّ الأصْحابَ اعْتَبَرُوا القُوَّةَ)، ولأِنَّه مُسْتَخْبَثٌ غَيرُ مُسْتَطَابٍ، ولأِنَّه يُشْبِهُ الكَلْبَ، ورائحتُه خَبِيثَةٌ، فيَدخُلُ في قَولِه تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعرَاف: ١٥٧].
(وَالسِّنَّوْرِ) الأَهْلِيِّ؛ لِمَا رَوَى جابِرٌ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن أكْلِ الهِرِّ» رواه أبو داودَ، وابنُ ماجَهْ، والتِّرمذِيُّ. وقال: غَرِيبٌ (¬٨)، قال أحمدُ: