ولم يُعتَبر أهلُ البَوادِي؛ لأِنَّها للضَّروراتِ والمجاعَة يأكُلُونَ ما وَجَدُوا، ولهذا سُئِلَ بعضُهم عمَّا يَأْكُلونَ، فقال: كلَّ ما دَبَّ ودَرَجَ إلاَّ أُمَّ حُبَيْن (¬١).
وما لا تَعرِفُه العَرَبُ، ولا ذُكِرَ في الشَّرع؛ يُرَدُّ إلى أقْرَبِ الأشْياءِ شَبَهًا به.
وعن أحمدَ وقُدَماءِ أصْحابِه: لا أَثَرَ لاستخباثِ (¬٢) العَرَبِ، فإنْ لم يُحرِّمْه الشَّرْعُ؛ حَلَّ، قالَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٣).
(كَالْقُنْفُذِ)؛ لقوله ﵇: «هُوَ مِنْ الخَبائِثِ» رواهُ سعيدٌ، وأبو داودَ (¬٤)، وقال (¬٥) أبو هُرَيرةَ: «هو حَرامٌ» رواهُ سعيدٌ (¬٦)، وعلَّلَ أحمدُ القُنفُذَ: (بأنَّه بلغه (¬٧) أنَّه مِسْخٌ) (¬٨)؛ أيْ: لمَّا مُسِخَ على صورته (¬٩) دلَّ على خُبْثِه، ولأِنَّه يُشبِهُ المحرَّماتِ، ويَأكُلُ الحَشَراتِ، أشْبَهَ الجُرَذَ.
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 9، ص 724 (SanadKitab #1262, hlm. urut 5983)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.