وهو الذَّكَرُ من الضِّبْعان، فيكون العِسبار (¬١) عَكْسَ السِّمْع.
وظاهِرُه: ولو تَمَيَّزَ؛ كحيوان (¬٢) مِنْ نَعْجَةٍ، نِصْفُه خَرُوفٌ ونِصْفُه كَلْبٌ، قالَهُ الشَّيخُّ تقيُّ الدِّين (¬٣)، لا مُتَوَلِّدٍ مِنْ مُباحَينِ (¬٤)؛ كبَغْلٍ مِنْ وَحْشٍ وخَيلٍ، وما تَولَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ طاهِرٍ؛ كذُبابِ الباقِلَاء؛ يُؤكَلُ تَبَعًا لا أصْلاً، في الأصحِّ فِيهِما، وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحِلُّ بمَوتِه، قال: ويَحتَمِلُ كَونُه كذُبابٍ، وفيه رِوايَتانِ.
قال أحمدُ في الباقِلَاء المُدَوِّدِ: يَجْتَنِبُه أحبُّ إليَّ، وإنْ لم يَتَقَذَّرْه فأرْجُو (¬٥)، وقال عن تَفْتِيشِ الثمر (¬٦) المدَوِّدِ: لا بأْسَ به إذا عَلِمَه (¬٧).
فرعٌ: إذا كان أحدُ أبَوَيهِ المأْكُولَينِ مَغْصوبًا؛ فهو تَبَعٌ لأِمِّه حِلًّا، وحُرْمَةً، وملْكًا.
(وَفِي الثَّعْلَبِ، وَالوَبْرِ، وَسِنَّوْرِ الْبَرِّ، وَالْيَرْبُوعِ؛ رِوَايَتَانِ)، وفِيهِ مَسائِلُ:
الأُولَى: أكْثَرُ الرِّوايات عن أحمد تحريمُ الثَّعْلَب، واخْتارَهُ الخَلاَّلُ، وصحَّحه الحُلْوانِيُّ، وقدَّمَه في «الفروع»، نَقَلَ عبدُ اللهِ أنَّه قال فيه (¬٨): (لا أعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فيه إلاَّ عَطاءً، وكلُّ شَيءٍ اشْتَبَهَ عَلَيكَ فَدَعْه) (¬٩)، ولأِنَّه سَبُعٌ، فيَدخُلُ في عُمومِ الخَبَرِ.