فإذا كان أكثرُ عَلَفِها النَّجاسةَ؛ حَرُمَ لَحْمُها ولَبَنُها، وإنْ كان أكثرُ عَلَفِها الطَّاهِرَ؛ لم يَحرُمْ.
قال المؤلِّف: وتحديدُها بِكَونِ أكثرِ عَلَفِها النَّجاسةَ لم أسْمَعْهُ عن أحمدَ، ولا هُو ظاهِرُ كلامِه، لكِنْ يُمكِنُ تَحديدُه بما يكُونُ كثيرًا في مَأْكُولها، ويُعْفَى عن اليسيرِ.
(وَلَبَنُهَا)؛ لِمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ، قال: «نَهَى النَّبيُّ ﷺ عن شُرْبِ لَبَنِ الجَلاَّلةِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، والتِّرْمذِيُّ، وصحَّحه، وإسْنادُه ثِقاتٌ (¬١).
(وَبَيْضُهَا)؛ كلحمها (¬٢) ولَبَنِها، ولأِنَّه مُتَوَلِّدٌ من النَّجاسة.
(حَتَّى تُحْبَسَ) وتَطعَمَ الطَّاهِرَ؛ إذ المَنْعُ يَزُولُ بحَبْسِها.
(وعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَلَا يَحْرُمُ)، قال في «الشَّرح»: (والعَمَلُ عَلَيها)؛ لأِنَّهم مُختَلِفُونَ في حُرمته (¬٣)، ولأِنَّه حَيَوانٌ أصْلُه الإباحة، لا (¬٤) يَنجُسُ بأكْلِ النَّجاساتِ؛ لأِنَّ شارِبَ الخَمْرِ لا يُحكَمُ بتَنْجِيسِ أعْضائِه، والكافِرَ الذي يأكُلُ الخنزيرَ والمحرَّمات (¬٥) لا يُحكَمُ بنَجاسَةِ ظاهِرِه؛ إذ لو نَجُسَ لِمَا طَهُرَ