يُغْنِيكَ؟» قال: لا، قال: «فكُلُوهَا» رواه أبو داودَ (¬١)، ولأِنَّ ما جاز سدُّ (¬٢) الرَّمَق منه؛ جاز الشِّبَعُ منه؛ كالمُباحِ.
وقِيلَ: هذا مُقَيَّدٌ بدوامِ (¬٣) الخَوف.
ويَنبَنِي عَلَيهِما: تَزَوُّدُه، قاله في «التَّرغيب»، وجَوَّزَه جماعةٌ، ونَقَلَ ابنُ مَنصُورٍ والفَضْلُ: يَتزَوَّدُ إنْ خَافَ الحاجة (¬٤)، واخْتارَهُ أبو بكرٍ، قال: كما يَتَيَمَّمُ ويَترُكُ الماءَ إذا خَافَ، كذا هنا.
وهذا إنْ لم يكُنْ في سفرٍ مُحرَّمٍ، فإنْ كان فيه، ولم يتُب (¬٥)؛ فلا.
ويَجِبُ تقديمُ السؤال (¬٦) قَبْلَ أكْلِه، نَصَّ عَلَيهِ، وقال لِسائلٍ: قم قائمًا (¬٧) ليَكُونَ لك (¬٨) عُذْرٌ عِنْدَ الله، قال القاضي: يَأثَمُ إذا لم يَسْأَلْ، ونَقَلَ الأَثْرَمُ: إن اضْطُرَّ إلى المسألة فهي مُباحةٌ، قِيلَ: فإنْ توقَّف (¬٩)، قال (¬١٠): ما أظُنُّ أحدًا يَمُوتُ من الجوع، الله يَأْتِيهِ بِرِزْقِه.
(وَإِنْ وَجَدَ طَعَامًا لَا يَعْرِفُ مَالِكَهُ)؛ أيْ: جَهِلَه، (وَمَيْتَةً وَصَيْدًا، وَهُوَ