وعَنْهُ: ويضمنه، اختارها في «المبهِج»؛ للعُمومات.
(وَفِي الزَّرْعِ) القائمِ، (وَشُرْبِ لَبَنِ المَاشِيَةِ؛ رِوَايَتَانِ)، كذا في «المحرَّر» و «الفُروع»، وفيه مسألتانِ:
الأُولى: أنَّه لا يأكُلُ من الزَّرع القائمِ شَيئًا؛ لأِنَّ الرُّخْصةَ إنَّما وَرَدَت في الثِّمار؛ لأِنَّ اللهَ تعالى خَلَقَها رَطْبَةً، فالنَّفْسُ تَتُوقُ إلَيهَا، بخِلافِ الزَّرع (¬١).
والثَّانية، وهي (¬٢) أشهر (¬٣): أنَّه يأكُلُ من الفَريك؛ لأِنَّ العادةَ جارِيَةٌ بأكْله رطبًا، أشْبَهَ الثَّمر.
وألْحَقَ به المؤلِّفُ وغَيرُه الباقِلَاء، والحِمِّصَ الأَخْضَرَ، وهو ظاهِرٌ.
الثَّانيةُ: في شُرْبِ لَبَنِ الماشِيَة، يَجُوزُ في روايةٍ؛ لمَا رَوَى الحَسَنُ، عن سَمُرةَ مَرفوعًا، قال: «إذا أتى أحدُكم على ماشِيَةٍ؛ فإنْ كان فيها صاحِبُها فلْيَسْتَأْذِنْه، وإنْ لم يُجِبْهُ أحدٌ؛ فليَحْتَلِبْ وليشرب (¬٤)، ولا يَحمِلْ» رواه التِّرمذِيُّ، وصحَّحه، وقال: العَمَلُ عَلَيهِ عِنْدَ بعض أهل العلم (¬٥).