(وَلَا يَحْمِلُ) شَيئًا بحالٍ، سَواءٌ كان مُحتاجًا أوْ لا؛ لأِنَّ الأدلَّةَ دلَّتْ على جَوازِ الأَكْلِ فقطْ، فإنَّ في حديث أبي سعيدٍ: «فكُلْ مِنْ غَيرِ أنْ تُفسِدَ»، وفي حديثِ عمرَ: «ولا يتَّخذ (¬١) خُبْنة (¬٢)».
(وَعَنْهُ: لَا يَحِلُّ ذَلِكَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ)، وقال: قد (¬٣) فَعَلَه غَيرُ واحِدٍ مِنْ أصْحابِ النَّبيِّ ﷺ (¬٤)؛ إذْ قَولُه: «فإنَّ دماءَكم وأمْوالَكم عَلَيكم حَرامٌ … » الخبرَ (¬٥)، يَدُلُّ على حرمة (¬٦) الأكل مِنْ مالِ الغَيرِ مُطلَقًا، تُرِكَ العَملُ به مع الحاجة؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه مرفوعًا: أنَّه سُئِلَ عن الثَّمَرِ المعلَّقِ، فقال: «ما أصابَ منه من ذي الحاجة غَيرَ مُتَّخِذٍ خُبنة (¬٧)؛ فلا شَيءَ عَلَيهِ، ومَن أخْرَجَ منه شَيئًا؛ فَعَلَيهِ غَرامةُ مِثْلِه والعُقوبةُ» رواه التِّرمذِيُّ، وحسنه (¬٨).
وعَنْهُ: الرُّخصةُ للمُسافِرِ فقطْ، وهو وَجْهٌ في «الرِّعاية».
وفي «المستوعب»: لا يَختَلِفُ قَولُه فيما سَقَطَ للمُحْتاج وغَيرِه، واحتجَّ في «الكافي» و «الشَّرح» لها بقوله ﵇ لِرافِعٍ: «لا تَرْمِ، وكُلْ ما (¬٩) وَقَعَ»، صحَّحه التِّرمذِيُّ (¬١٠).
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 9، ص 751 (SanadKitab #1262, hlm. urut 6010)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.