وقال: أبو العُشَراء لَيسَ بمعروفٍ، وحديثُه غَلَطٌ (¬١)، وأبو داودَ والتِّرمذِيُّ، وقال: غريبٌ، وقال البخاريُّ: في حديثه واسْمِه وسَماعِه مِنْ أبِيهِ نَظَرٌ (¬٢)، وقال المجْدُ في «أحكامه»: هذا فيما (¬٣) لم يُقْدَرْ عَلَيهِ.
فعَلَى هذا: يُشْتَرَطُ قَطْعُ الحُلْقوم والمرِيءِ، وهُما مَجْرَى الطَّعام والنَّفَس، اخْتارَهُ الخِرَقِيُّ، وقدَّمه في «الرِّعاية» و «الكافي»، وذَكَرَ أنَّه أَوْلَى، ورجَّحه في «الشَّرح»؛ لأِنَّه قَطَعَ في مَحَلِّ الذَّبْح ما لا تَبْقَى الحَياةُ معه، أشْبَهَ ما لو قَطَعَ الأربعةَ.
واخْتَصَّ الذَّبْحُ بالمحَلِّ المذكور (¬٤)؛ لأِنَّه مَجمَعُ العُروقِ، بالذَّبح (¬٥) فيه الدِّماءُ السَّيَّالةُ، ويُسْرِعُ زُهُوقَ الرُّوحِ، فيكُونُ أطْيَبَ لِلَّحم (¬٦)، وأخفَّ على الحَيَوان.
(وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ قَطْعُ الْوَدَجَيْنِ)، اخْتارَه أبو محمَّدٍ الجَوزيُّ، وجَزَمَ به في «الرَّوضة»؛ «لنَهْيِ النَّبيِّ ﷺ عن شَرِيطةِ الشَّيطان، وهي التي تُذْبَحُ فيُقطَعُ (¬٧) الجِلْدُ،