(فَصْلٌ)
(الرَّابِعُ: أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ عِنْدَ الذَّبْحِ)، وذَكَرَ جماعةٌ: أوْ قَبْلَه قريبًا، فَصَلَ بكلامٍ أوْ لا؛ كالطَّهارة.
فَعَلَى هذا: إنْ سَمَّى على شاةٍ ثُمَّ أخَذَ السِّكِّينَ، أوْ كانَتْ بِيَدِه فتَرَكَها وأَخَذَ أخْرَى، أوْ تحدَّثَ ثُمَّ ذَبَحَ؛ حَلَّتْ؛ لأِنَّه سمَّى (¬١) عَلَيهَا؛ لقَولِه تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعَام: ١٢١]، والفِسْقُ حرامٌ؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ … (١٤٥)﴾ [الأنعَام: ١٤٥]، ولأِنَّه أَمَرَ به وأطْلَقَ، و «كان النَّبيُّ ﷺ إذا ذَبَحَ سمَّى (¬٢)» (¬٣)، فحُمِلَ المطْلَقُ على المقَيَّد.
(وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ اللهِ)؛ لأِنَّ إطْلاقَ التَّسْمِيَة ينصرف (¬٤) إلَيها، ولو بغَيرِ العربيَّة؛ لأِنَّ المقْصودَ ذِكْرُ اسْمِ الله، وقد حَصَلَ، بخِلافِ التكبير والسَّلام، فإنَّ المقْصودَ لَفْظُه.
وفي «المحرَّر»: إنْ سمَّى (¬٥) بغَيرِ العربيَّة مَنْ لا يُحْسِنُها فَعَلَى وجْهَينِ (¬٦)، صحَّح في «الرِّعاية» عَدَمَ الإجْزاء.
(لَا يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا)؛ كالتَّسبيح، والتَّهليل، والتَّكبير، وسُؤالِ المغْفِرة، وقدَّمه في «المسْتَوعِب» و «الرِّعاية»، وهو احْتِمالٌ في «الشَّرح».