(وَعَنْهُ: تُبَاحُ (¬١) فِي الْحَالَيْنِ)؛ لمَا رُوِيَ: «أنَّه رَخَّصَ أصْحابُ النبي ﷺ في أكْلِ ما لم يُذكَر اسْمُ الله عَلَيهِ» (¬٢)، وعن أبي هُرَيرةَ قال: جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ! أرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَذبَحُ ويَنْسَى أن يُسَمِّيَ، قال (¬٣): «اسْمُ اللهِ على كلِّ مُسلِمٍ» رواهُ ابنُ عَدِيٍّ والدَّارَقُطْنِيُّ (¬٤)، ولأِنَّ التَّسْمِيَةَ لو اشْتُرِطَتْ لمَا حلَّت الذَّبيحةُ مع الشَّكِّ في وُجودِها؛ لأِنَّ الشَّكَّ في الشَّرْط شَكٌّ في المشْروط، والذَّبيحةُ مع الشَّكِّ في وُجُودِ التَّسْمِيةِ حَلالٌ، بدليلِ حِلِّ ذَبِيحةِ أهْلِ الكتاب، مع أنَّ الأصْلَ عَدَمُ إتْيانِهم بها، بل الظَّاهِرُ أنَّهم لا يُسَمُّونَ، وذلك أبْلَغُ في المنْع من الشَّكِّ.
(وَعَنْهُ: لَا تُبَاحُ فِيهِمَا (¬٥)، قدَّمها في «المحرَّر» و «الفُروع»؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعَام: ١٢١]، ولأِنَّ الشَّيءَ متى (¬٦) كان شَرْطًا؛ لا يُعذَرُ في (¬٧) تَرْكه سَهْوًا؛ كالوضوء مع الصَّلاة.
وعَنْهُ: يَختَصُّ المسْلِمُ باشْتِراطِها.