وأدْناها حِياكةٌ، وحِجامةٌ، ونحوهما (¬١)، وأشدُّها كراهةً: صَبْغٌ، وصِياغَةٌ، وحِدادةٌ، ونحوُها.
(وَمَنْ صَادَ صَيْدًا فَأَدْرَكَهُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً؛ لَمْ يَحِلَّ إِلَّا بِالذَّكَاةِ (¬٢)، يَعْنِي: إذا أدْرَكَه مُتحرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبوحٍ، واتسع الوقْتُ لِتَذْكِيَتِه؛ لم يُبَحْ إلَّا بها، ذَكَرَه مُعْظَمُ الأصْحاب، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»؛ لِأنَّه مَقْدُورٌ عَلَيهِ، أشْبَهَ سائرَ ما قُدِرَ على ذكاته، ولِأنَّ ما كان كذلك فهو في حُكْمِ الحيِّ، بدليلِ قِصَّةِ عمرَ ﵁ (¬٣).
وعَنْهُ: يَحِلُّ بمَوتِه قريبًا.
وعَنْهُ: دُونَ مُعظَمِ يَومٍ.
وفي «التَّبصرة»: دُونَ نِصفِه.
(فَإِنْ خَشِيَ مَوْتَهُ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يُذَكِّيهِ بِه؛ أَرْسَلَ الصَّائِدَ (¬٤) عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ (¬٥)، فِي إِحْدَى (¬٦) الرِّوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ)، قدَّمه في «الفُروع»، وجَزمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه جماعةٌ منهم السَّامَرِّيُّ؛ لِأنَّه صَيدٌ قَتَلَه الجارِحُ له مِنْ غَيرِ إمْكانِ ذكاته (¬٧)، فأُبِيحَ؛ كما لو أدْرَكَه مَيتًا.
وعِبارةُ الخِرَقِيُّ: أشْلَى الصَّائدُ، وفي «المغْنِي»: (مَعْنَى أشْلَى في العربيَّة: دعاهُ، إلَّا أنَّ العامَّةَ تَستَعْمِلُه بمَعْنَى: أغْراهُ، ويَحتَمِلُ أنَّ الخِرقيَّ أراد: دعاه،