(فَصْلٌ) (¬١)
(الثَّانِي: الآْلَةُ، وَهِيَ نَوْعَانِ):
(مُحَدَّدٌ (¬٢)، فَيُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ لِآلَةِ الذَّكَاةِ)؛ لِأنَّها مِمَّا لا بدَّ منها، فيَجِبُ أنْ يُشتَرَطَ للمحدَّدِ (¬٣) ما يُشترَطُ لِآلةِ الذَّكاة.
(وَلَا بُدَّ مِنْ جَرْحِهِ بِهِ)، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لقوله ﷺ لِعَدِيٍّ: «ما رَمَيتَ بالمِعْراض فَخَرَقَ؛ فَكُلْهُ، وإنْ أصابَه بعَرْضِهِ؛ فلا تَأكُلْه» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٥).
(فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقَلِهِ؛ لَمْ يُبَحْ (¬٦)؛ لِأنَّه وَقِيذٌ، فيَدخُلُ في عُمُومِ الآيَةِ، وسواء كان بشَبَكةٍ أوْ فَخٍّ أوْ بُندُقَةٍ، ولو شَدَخَتْه (¬٧)، نَقَلَهُ الميْمُونِيُّ (¬٨).
(وَإِنْ صَادَ بِالمِعْرَاضِ)، قال في «المشارِق»: (هو خَشَبَةٌ مُحدَّدةُ الطَّرَف، وقِيلَ: فيه حديدةٌ) (¬٩)؛ (أُكِلَ مَا قَتَلَ بِحَدِّهِ)، قال أحمدُ: المِعْراضُ يُشْبِه السَّهْمَ، يُحذَفُ به الصَّيدُ، فربَّما أصاب الصَّيدَ بحَدِّه، فخَرَقَ، فهو مُباحٌ (¬١٠). (دُونَ عَرْضِهِ)؛ للخبر، وفي «التَّرغيب» و «المستوعب»: ولم يَجرَحْه، وهو ظاهِرُ نصوصه؛ لِأنَّه وَقِيذٌ، وهو قَولُ الأكْثَر.