وعَنْهُ: يُكرَهُ أكْلُ ما غَابَ.
(وَإِنْ وَجَدَ بِهِ غَيْرَ أَثَرِ سَهْمِهِ، مِمَّا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ؛ لَمْ يُبَحْ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)؛ للأخبار، وكما لو وجد (¬٢) مع كَلْبه كَلْبًا سِواهُ، ولم (¬٣) يَعْتَبِرُوا هنا بالظَّنِّ؛ كالسَّهْم المسْمُومِ.
قال في «الفروع»: ويتوجَّهُ التَّسْوِيَةُ لِعَدَم الفَرْق، وأنَّ المرادَ بالظَّنِّ الاِحْتِمالُ.
فأمَّا إنْ كان الأَثَرُ مِمَّا لا يَقتُلُ مِثْلُه، فهو مباح (¬٤)؛ لِأنَّ هذا يُعْلَمُ أنَّه لم يَقْتُلْه.
فرعٌ: إذا غاب قَبْلَ عَقْرِه، ثُمَّ وَجَدَ سَهْمَه أوْ كَلْبَه عليه (¬٥)؛ ففي «المنتخب» و «المغْنِي»: أنَّه حلالٌ. وعَنْهُ: يَحرُمُ؛ كما لو وَجَدَ سَهْمَه أوْ كَلْبَه ناحية (¬٦)، وظاهر (¬٧) رواية الأثرم (¬٨) وحنبلٍ: حِلُّه، وجزم (¬٩) به في «الرَّوضة» (¬١٠).
(وَإِنْ ضَرَبَهُ فَأَبَانَ مِنْهُ (¬١١) عُضْوًا، وَبَقِيَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ؛ لَمْ يُبَحْ مَا أَبَانَ