الزُّهوقِ إلَيهِ، (وَإِلَّا فَلَا)؛ أيْ: إذا لم يكن (¬١) مُوحِيًا؛ لم يَظْهَرْ إسْنادُ الزُّهوق إلَيهِ.
(وَعَنْهُ: إِنْ وَجَدَهُ فِي يَوْمِهِ حَلَّ، وَإِلَّا فَلَا)؛ لمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ، قال: «إذا رَمَيتَ فأَقْعَصتَ (¬٢) فكُلْ، وإنْ رميت (¬٣) فوَجَدَتْ فيه سَهْمَكَ مِنْ يَومك أوْ لَيلتِك؛ فكُلْ، وإنْ غاب عَنْكَ؛ فلا تأكُلْ؛ لأنَّك (¬٤) لا تَدْرِي ما حدث (¬٥) بعدَكَ» (¬٦).
لا يُقالُ: الأوَّلُ مُطْلَقٌ، وهذا مُقَيَّدٌ، فيُحمَلُ عَلَيهِ؛ لِأنَّه مبِّينٌ (¬٧) له، وقد جاء مُصرَّحًا به في حديثِ عَدِيٍّ مَرفُوعًا، قال: «إذا رَمَيتَ الصَّيدَ فَوَجْدَتَه بَعْدَ يَومَينِ، لَيسَ فيه إلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ؛ فكُلْ» (¬٨).
وعَنْهُ: إنْ غاب مُدَّةً قريبةً؛ حلَّ، وإلَّا فلا.
ونَقَلَ ابنُ منصورٍ: إنْ غاب نهارًا؛ حلَّ، لا لَيلاً (¬٩)، قال ابنُ عَقِيلٍ وغَيره: لِأنَّ الغالِبَ مِنْ (¬١٠) حالِ اللَّيل تَخطُّفُ الهوامِّ.