وجَوابُه: أنَّ سُقوطَه لا يُمكِنُ الاِحْتِرازُ عنه (¬١)، فَوَجَبَ أنْ يَحِلَّ، كما لو أصابه فَوقَعَ على جنبه (¬٢)، والماءُ يُمكِنُ الاِحْتِرازُ عَنْهُ بخِلافِ الأرض.
(وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَغَابَ عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا لَا أَثَرَ بِهِ غَيْرُ سَهْمِهِ؛ حَلَّ) في الأشْهَر عن أحمدَ، وهو الأصحُّ؛ لحديثِ عمرو (¬٣) بن شُعَيبٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّه: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أفْتِنِي في سَهْمِي، قال (¬٤): «ما رَدَّ عَلَيكَ سَهْمُكَ فكُلْ»، قال: فإنْ تَغَيَّبَ عنِّي؟ قال: «وإنْ تَغَيَّبَ عنك، ما لم تَجِدْ فيه غَيرَ سَهْمِك» رواهُ أبو داودَ (¬٥)، ولِأنَّ جُرْحَه بسَهْمِه سببُ إباحَتِه، وقد وُجِدَ يَقِينًا، والمعارِضُ له مشكوكٌ فيه، وكما لو وَجَدَه بفَمِ كَلْبِه، أوْ وهو (¬٦) يَعْبَثُ به، أوْ سَهْمهُ فيه.
ولا فَرْقَ (¬٧) بَينَ أنْ تكونَ الجِراحةُ مُوحِيَةً أوْ لا، وَجَدَه مَيِّتًا في يَومِه أوْ فِي غَيرِه، لكِنْ لو غابَ قَبْلَ تَحقُّقِ الإصابة، ثمَّ وَجَدَه عَقِيرًا وَحْدَه، والسَّهْمُ والكَلْبُ ناحِيَةً؛ لم يُبح (¬٨).
(وَعَنْهُ: إِنْ كَانَتِ الْجِرَاحُ مُوحِيَةً؛ حَلَّ)؛ لِأنَّه إذا كان كذلك؛ ظَهَرَ إسْنادُ