وكرأسها وساقها؛ فإنَّهما بالإجماع (¬١).
(إِلاَّ الْوَجْهَ)، لا خلاف في المذهب أنَّه يجوز للمرأة الحرَّة كشف وجهها في الصَّلاة، ذكره في «المغني» وغيره، وقد أطلق أحمد القول (¬٢) بأنَّ جميعها عورة (¬٣)، وهو محمول على ما عدا الوجه، أو على غير الصَّلاة.
وذكر ابن تميم رواية: أنَّه عورة، وذكر القاضي عكسها (¬٤) إجماعًا.
(وَفِي الْكَفَّيْنِ) ظَهرًا وبطنًا إلى الكُوعين (رِوَايَتَانِ):
الأولى -وهي المذهب-: سبق حكمها.
والثَّانية: أنَّهما ليسا من العورة كالوجه، واختاره المجْد، وجزم به في «العمدة» و «الوجيز»؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النُّور: ٣١]، قال ابن عباس وعائشة: «وجهها وكفَّيها» رواه البيهقي، وفيه ضعف (¬٥)، ولأنَّه يحرم سترهما في الإحرام كما يحرم ستر الوجه، ويظهران غالبًا، وتدعو الحاجة إلى كشفِهما للبيع وغيرِه كالوجه.
وقال الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: (والقدَمين أيضًا) (¬٦).