هذا كلُّه في الحرَّةِ البالِغةِ، أمَّا غير البالغة؛ كالمراهِقة والمميِّزة؛ فكالأمَة، وظاهر إطلاق المؤلف يخالفُه.
(وَأُمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا؛ كَالْأَمَةِ)، قدَّمه في «الكافي» و «الفروع»؛ لأنَّ الرِّقَّ باقٍ فيهما، والمقتَضِي للستر بالإجماع هو الحريَّة (¬١) الكاملةُ، ولم توجد، فتبقى (¬٢) على الأصل، وكونهما (¬٣) لا ينقل الملك فيهما؛ لا يخرجهما عن حكم الإماء كالموقوفة، وانعقاد سبب الحريَّة في أم الولد لا يؤثِّر (¬٤) كالمكاتبة، لكن يُستَحبُّ (¬٥) لهما ستر الرَّأس؛ لما فيهما من شبه الأحرار، وللخروج من الخلاف، والأخذ بالاحتياط.
(وَعَنْهُ: كَالْحُرَّةِ)، قدَّمه ابن تميم؛ لأنَّ أمَّ الولد لا تُباع، ولا ينقل الملك فيها (¬٦)، والمعتَق بعضها فيها حرية تقتضي السَّتر، فوجب كالحرَّة.
وقدَّم في «المحرَّر»: أنَّ أمَّ الولد كالأمَة، وصحَّح في المعتق بعضها أنَّها كالحرَّة، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ فيها حرية يُغلَّب (¬٧) حكمُها احتياطًا للعبادة، كما (¬٨) وجب على الخُنثى المشكِل ستر فرجَيْه احتياطًا.
وقدَّم في «التَّلخيص»: أنَّ أمَّ الولد كحرَّة، وفي المعتَق بعضُها (¬٩) روايتان.
فرعٌ: المكاتَبة والمدبَّرة والمعلَّق عتقُها بصفة؛ كالقِنِّ؛ لأنَّه يجوز بيعُهن