وعتقُهن كالقن (¬١). وعنه: كحرَّة. وعنه: المدبَّرة كأمِّ ولدٍ (¬٢).
تنبيهٌ: لم يتعرَّض المؤلِّف لعورة الخُنثى المشكِلِ، والمذهبُ: أنَّه كرجل؛ لأنَّ الأصل عدم وجوب السَّتر، فلا نُوجِبه (¬٣) بالشَّكِّ، ويجب سَتر فرجَيه وإن قلنا: العورةُ الفرجانِ فقط؛ لأنَّ أحدهما فرجٌ حقيقِيٌّ، ولا يتحقَّق ستره إلاَّ بسترهما.
وعنه: كامرأة، ذكره القاضي، وقدَّمه السَّامَرِّيُّ، قال ابن حمدان: وهو أَولى؛ لأنَّه يحتمل أن يكون امرأةً، فوجب ذلك احتياطًا.
(وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ) حُرًّا كان أو عبدًا (أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبَيْنِ)، ذكره بعضُهم إجماعًا (¬٤)، قال ابن تميم وغيرُه: (مع ستر رأسه بعِمامة)؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ سائلاً (¬٥) سأل النَّبيَّ ﷺ عن الصَّلاة في ثوبٍ واحدٍ، فقال: «أَوَلِكُلِّكم (¬٦) ثَوبانِ؟» متَّفق عليه، زاد البخاريُّ: ثمَّ سأل رجلٌ عمرَ فقال: «إذا وسَّع الله عليكم فأوْسِعوا» (¬٧)، وقال إبراهيم: «كانوا يستحبُّون إذا وسَّع الله عليهم أن لا يصلِّي أحدُهم في أقلَّ من ثَوبَين» (¬٨).
قال القاضي: وهو في الإمام آكَد، ونقله أبو طالب؛ لأنَّه بين يدَيِ المأمومين، وتتعلَّق صلاتهم بصلاته.
وصرَّح ابن تميم: أنَّه لا يكره أن يصلِّي في ثوب واحد إذا ستر عورته وعاتِقَيه.