قال في «الشَّرح»: (فإن (¬١) لم يكن إلاَّ (¬٢) ثوب واحد؛ فالقميص أَولى؛ لأنَّه أبلغ، ثمَّ الرِّداء، ثمَّ المِئْزَر أو السَّراويل).
(فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى سَتْرِ) هو بفتح السِّين: مصدر ستر، وبكسرها: ما يستتر (¬٣) به (الْعَوْرَةِ؛ أَجْزَأَهُ إِذَا كَانَ عَلَى عَاتِقِهِ)، هو موضع الرِّداء من المنكب (شَيْءٌ مِنَ اللِّبَاسِ) يجب سَتر عاتقه، نَصَّ عليه (¬٤) مع القدرة، ذكره الجماعة؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يصلِّينَّ أحدُكم في الثَّوبِ الواحدِ لَيْس على عاتقِه منه شيءٌ» رواه البخاري ومسلم وقال: «عاتِقَيه»، ولأحمد: اللَّفظانِ (¬٥).
وظاهره: لا فرق بين الفرض والنَّفل، وهو ظاهر الخِرَقي؛ لقول إبراهيم: «كانوا يكرهون إعراء المناكب في الصَّلاة» رواه سعيد (¬٦)، ولأنَّ ما اشتُرط للفرض اشتُرط للنَّفل؛ كالطَّهارة.
وعنه: سنَّة؛ لأنَّه ليس بعورة، أشبه بقيَّة البدن.
وعلى الأول: يجزئه سَتر أحدِ عاتِقَيه، نَصَّ عليه (¬٧)، وهو قول الأكثر.
وعنه: يجب سترهما، ذكره السَّامَرِّيُّ وصاحب «التَّلخيص»، واقتصر (¬٨) ابن هُبَيرةَ في حكايته عن أحمد.