ذَكَّيتَ، ولا تأكُلْ من البُندُقَة إلَّا ما ذَكَّيْتَ»، ورواهُ أحمدُ أيضًا، وإبراهيمُ لم يَلْقَ عَدِيًّا (¬١)، قال في «المغْنِي»: ولو شَدَخَه أوْ خَرَقَه، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢).
فائدةٌ: يُكرَه الصَّيدُ بمُثَقَّلٍ لا يَجرَحُ، وعن عبد الله بنِ مُغفَّلٍ قال: نَهَى النَّبيُّ ﷺ عن الخَذْفِ، وقال: «إنَّها لا تَصِيدُ صَيدًا، ولا تَنكَأُ عَدُوًّا، ولكِنَّها تَكْسِرُ السِّنَّ، وتَفْقَأُ العَينَ» أخرجاه (¬٣) في «الصَّحِيحَينِ» (¬٤).
(النَّوْعُ (¬٥) الثَّانِي: الْجَارِحَةُ، فَيُبَاحُ مَا قَتَلَتْهُ (¬٦) إِذَا كَانَتْ مُعَلَّمَةً)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المَائدة: ٤]، قال ابنُ حَزْمٍ: (اتَّفَقُوا فيما إذا (¬٧) قَتَلَه الكَلْبُ الذِي هو غَيرُ مُعلَّمٍ، وكُلُّ سَبُعٍ (¬٨) من طَيرٍ أوْ ذِي أرْبَعٍ غَيرِ مُعلَّمٍ، ولم يُدْرَكْ فيه حياةٌ أصْلاً أنَّه (¬٩) لا يَحِلُّ، ولو ذُكِّيَ) (¬١٠).