والأوَّلُ المذْهَبُ.
وعَنْهُ (¬١): ومِثْلُه في أحْكامِه ما بَينَ عَينَيهِ بَياضٌ، جَزَمَ به في «المغْنِي» و «الشَّرح».
ويَحرُمُ اقْتِناؤه كخنزيرٍ، قال جماعةٌ: يُقتَلُ، فدلَّ على وُجُوبِه، ونَقَلَ مُوسَى بنُ سعيدٍ: لا بأْسَ به (¬٢).
(وَالْجَوَارِحُ نَوْعَانِ):
(مَا يَصِيدُ بِنَابِهِ؛ كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ)، وفي «المُذهب» و «التَّرغيب»: والنمر (¬٣)، (فَتَعْلِيمُهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ)، لا في وَقْتِ رُؤيته للصيد (¬٤)، قاله في «المغْنِي» وغَيره، (وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ)؛ لقوله ﵇: «فإنْ أَكَلَ فلا تَأكُلْ، فإنِّي أخافُ أنْ يكون (¬٥) إنَّما أمْسَكَ على نَفْسِه» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٦)، ولِأنَّ العادةَ في المعلَّم تَرْكُ الأكْل، فكان شَرْطًا؛ كالاِنْزِجار إذا زُجِرَ، وهذا لم يَذْكُرْه الأدَمِيُّ البغداديُّ.
قال في «المغْنِي»: لا أحْسَبُ هذه الخِصالَ تُعتَبرُ في غَيرِ الكَلْب، فإنَّه الذي يُجِيبُ صاحِبَه إذا دَعاهُ ويَنزجِرُ إذا زُجِرَ، والفَهْدُ لا يكادُ يُجِيبُ داعيًا، وإنْ عُدَّ مُتعلِّمًا، فيكونُ التعليم (¬٧) في حقِّه: بتَرْكِ الأكْلِ خاصَّةً، أوْ بما يَعُدُّه أهلُ العُرْف معلَّمًا (¬٨).