وأبي هُرَيرةَ (¬١)، وابنِ عمرَ (¬٢)، حكاهُ عنهم أحمدُ (¬٣)، ولقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المَائدة: ٤].
ولا حُجَّةَ فيها، مع أنَّ حديثَنا هو (¬٤) المعْمُولُ به وأصَحُّ.
فلو شَرِبَ مِنْ دَمِه، ولم يَأكُلْ منه؛ لم يَحرُمْ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)، وفي «الانتصار»: مِنْ دَمِه الَّذي جرى (¬٦)، وكَرِهَه الشَّعْبِيُّ والثَّورِيُّ.
(الثَّانِي: ذُو المِخْلَبِ؛ كَالْبَازِي، وَالصَّقْرِ، وَالْعُقَابِ، وَالشَّاهِينِ، فَتَعْلِيمُهُ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيُجِيبَ إِذَا دُعِيَ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَرْكُ الْأَكْلِ)؛ لقَولِ ابنِ عبَّاسٍ: «إذا أَكَلَ الكَلْبُ فلا تأكُلْ، وإنْ أكَلَ الصَّقْرُ فكُلْ» رواه الخَلاَّلُ (¬٧)، ولِأنَّ تعليمَه بالأكل، ويَتعذَّرُ تَعلِيمُه بِدُونِه، فلم (¬٨) يَقدَحْ في تعليمه، بخِلافِ الكَلْبِ.