إذا حَلَفَ بالعَهْد وحنث (¬١) بأكثر (¬٢) مِنْ كفَّارةِ يَمِينٍ.
(وَإِنْ قَالَ: لَعَمْرُ (¬٣) اللهِ؛ كَانَ يَمِينًا)، نَصَرَه القاضِي في «الخِلاف»، وذَكَرَ أنَّه المذْهَبُ، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّه أقْسَمَ بصِفَةٍ مِنْ صِفاتِ اللهِ تَعَالَى، فهو كالحَلِفِ بِبَقاءِ الله تَعَالَى؛ كقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾ [الحِجر: ٧٢]، وقال (¬٤) الشاعر:
إذا رَضِيَتْ كِرام بني قشير (¬٥) … لعَمْرُ (¬٦) الله أعْجَبَنِي رِضاهَا (¬٧)
إذ العمرُ - بفَتْحِ العَينِ وضَمِّها -: الحياةُ، واسْتُعْمِلَ في القَسَم المفْتوح خاصَّةً، واللَّامُ لِلاِبْتِداءِ، وهو مَرفُوعٌ بالاِبْتِداء، والخَبَرُ مَحذوفٌ وُجوبًا، تَقديرُه: قَسَمِي.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَكُونُ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ)، هذا رِوايةٌ؛ لِأنَّه إنَّما يكُونُ يَمِينًا بتقديرِ خَبَرٍ مَحْذُوفٍ، فكأنَّه (¬٨) قال: لَعَمْرُ (¬٩) اللهِ ما أُقْسِمُ به، فيكون مَجازًا، والمجازُ لا يَنصَرِفُ إلَيهِ الإطْلاقُ.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لِأنَّ احْتِياجَ الكلام إلى تقديرٍ لا يضر (¬١٠)؛ لِأنَّ اللَّفْظَ إذا