(فَصْلٌ)
(وَحُرُوفُ الْقَسَمِ: الْبَاءُ)، وهي الأصْلُ؛ لِأنَّها الحرفُ (¬١) التي تصل (¬٢) بها الأفْعال القاصِرة عن (¬٣) التَّعَدِّي إلى مَفْعولاتها، وتدخل (¬٤) على المضْمَر والمظْهَر.
(وَالْوَاوُ)، وهي بَدَلٌ منها، ويَلِيهَا المظْهَرُ، وهي أكْثَرُ اسْتِعْمالاً.
(وَالتَّاءُ)، وهي بَدَلٌ من الواو، وتختص (¬٥) (بِاسْمِ اللهِ خَاصَّةً).
فإذا أَقْسَمَ بأَحَدِ هذه الحُروف الثَّلاثة في مَوضِعِه؛ كان قَسَمًا صحيحًا؛ لِأنَّه مَوضُوعٌ له (¬٦)، وقد جاء في كتابِ الله العزيزِ، وكلامِ العَرَب، فإنِ ادَّعَى أنَّه لم يُرِد القَسَمَ بها؛ لم يُقْبَلْ.
وقِيلَ: بَلَى في: تاللهِ لَأقُومَنَّ، إذا قال: أرَدْتُ قِيامِي بمَعُونَةِ الله تَعَالَى، ولا يُقبَلُ في الحَرْفَينِ الآخَرَينِ.
والأوَّلُ أَوْلَى.
مسألةٌ: جَوابُه في الإيجابِ: بِ «إن» خفيفةً وثقيلةً، وباللاَّم في المبتَدَأ، والفِعْل المضارِعِ مقرونًا (¬٧) بنوني (¬٨) التوكيد (¬٩)، وقد يَتعاقَبانِ، وفي الماضي