وفي «الرِّعاية» أوْجُهٌ: ثالِثُها: تَنعَقِدُ في المُحالِ (¬١) عادةً فقط (¬٢).
(الثَّانِي (¬٣): لَغْوُ الْيَمِينِ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ) ماضٍ (يَظُنُّهُ، فَيَبِينَ بِخِلَافِهِ (¬٤)؛ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا)، وحَكاهُ ابنُ عبدِ البَرِّ إجْماعًا (¬٥)، وفي «الكافي»: هو ظاهِرُ المذهب (¬٦)؛ لقوله تعالى: الآية ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الآية [البَقَرَة: ٢٢٥]، وهذا منه، ولِأنَّه يَكْثُرُ، فلو وَجَبَتْ فيه الكفَّارةُ؛ لَشَقَّ وتَضَرَّرُوا به، وهو مُنتَفٍ شَرْعًا، وكيمينِ الغَمُوس.
وعَنْهُ: فيه الكفَّارةُ، ولَيسَ من لَغْوِ اليَمينِ، وذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ بمَعْناهُ.
قالَتْ عائشةُ: «أيْمانُ اللَّغْو: ما كان في المِراء، والمزاحة (¬٧)، والهزْل، والحديثِ الذي لا يَعقِدُ عَلَيهِ القَلْب، وأيْمانُ الكفَّارة: كلُّ يمينٍ حَلَفَ عَلَيها على جِدٍّ من الأمر، في غَضَبٍ أوْ غَيرِه»، إسْنادُه جيِّدٌ (¬٨)، واحتج به الأصْحابُ.
وذَكَرَ ابنُ هُبَيرَةَ عن الأكْثَرِ: أنَّ (¬٩) لَغْوَ اليمين: أنْ يَحلِفَ بالله على أمْرٍ